محمد بن محمد حسن شراب
290
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
وتقديرها تقدير المصدر الساد عن الظرف كأنه قال : إلى حين كلال مطيهم والثاني : الرفع ( حتى تكلّ ) على أن ترفعه مقدرا بالماضي ، بمعنى إلى أن كلت ، أو أن يكون بمعنى الحال . ومن رفع جعل الجملة معطوفة على سريت ، كأنه قال : سريت بهم حتى كلت ، فهي حال محكية بعد زمان وقوعها . وقوله : ما يقدن بأرسان : جملة في موضع رفع على خبر المبتدأ وكأنه قال : وحتى الجياد غير مقودات . ومعنى ما يقدن بأرسان : أنها قد أعيت ، فلا تحتاج أن تقاد . وأما ( حتى ) الثانية فهي ابتدائية . [ شرح أبيات مغني اللبيب ج 3 / 108 ، وشرح المفصل 7 / 31 و 8 / 15 ، 19 والهمع ج 2 / 136 والأشموني 3 / 98 ] . ( 236 ) فما جزعا وربّ الناس أبكي ولا حرصا على الدنيا اعتراني البيت نسبه الشنقيطي في « الدرر » لجحدر من قصيدته النونية التي كتبها وهو في سجن الحجاج ، ولم أجد البيت فيما نقله البغدادي منها . والبيت أنشده السيوطي شاهدا على جواز تقديم المفعول له ( لأجله ) على عامله وهو قوله : فما جزعا أبكى . [ الهمع ج 1 / 195 ] . ( 237 ) فنعم مزكأ من ضاقت مذاهبه ونعم من هو في سرّ وإعلان وقبل البيت : وكيف أرهب أمرا أو أراع له * وقد زكأت إلى بشر بن مروان لم يعرف قائلهما . وقوله : زكأت : أي : لجأت . والمزكأ : الملجأ . والخلاف في « من » بعد نعم . هل هي اسم موصول ، أو نكرة موصوفة ، أو نكرة تامة قال ابن مالك : وما يدل على أنّ فاعل « نعم » قد يكون موصولا ، ومضافا إلى موصول قول الشاعر « ونعم مزكأ من ضاقت مذاهبه » فلو لم يكن في هذا إلا إسناد « نعم » إلى المضاف إلى ، « من » لكان فيه حجة على صحة إسناد « نعم » إلى « من » لأن فاعل « نعم » لا يضاف في غير ندور إلى ما يصلح إسناد نعم إليه . فكيف وفيه « ونعم من هو » . [ شرح أبيات المغني ج 5 / 338 والهمع ج 1 / 92 والأشموني ج 1 / 155 ] .